يعاني الحاجز المرجاني العظيم في السنوات الأخيرة من مشاكل متعددة تهدّد الحياة النباتية والحيوانية فيه. وإذ يعود السبب الرئيسي إلى اختلاف درجات الحرارة أو بالأحرى ارتفاعها بفعل الإحترار المناخي الذي بلغ ذروته، يبدو أن الثروة الحيوانية التي فيه تتعرّض إما لتغيرات فيسيولوجية وهرمونية أو للإنقراض التام.

وإذ لاحظ العلماء ازدياد أعداد السلاحف الإناث في محيط الخاجز المرجاني العظيم، دأبوا على دراسة لتفسير هذه الظاهرة، فكانت النتيجة المفاجئة! ونشرت صحيفة “Sudney  Morning Herald‎” الدراسة من مجلة “Current Biology‎” العلمية.

يقول علماء الأحياء إن تغيّر المناخ في العالم أدى إلى زيادة في نسبة ولادات الإناث لدى السلاحف البحرية الخضراء التي تعيش في الجزء الشمالي للحاجز المرجاني العظيم.

وبدأ التغيّر في نسبة الجنسين لهذا الحيوان المائي منذ أكثر من 20 عاما نتيجة لارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض، مما أثار القلق لدى علماء البيئة والأحياء على الرغم من أن السلاحف تعد من الأنواع التي تتكيف أكثر من غيرها مع التغييرات المختلفة بما فيها تقلبات المناخ.

ويقول عالم الأحياء الأميركي مايكل جنسن: “تعيش السلاحف البحرية منذ أكثر 100 مليون سنة، وعلى الرغم من أنها تكيفت دائما مع تغيرات المناخ إلا أننا قلقون جدا أكثر من أي وقت مضى بسبب التسارع الكبير في ارتفاع درجات الحرارة على الكرة الأرضية، ونخشى من أن السلاحف الخضراء لن تستطيع التأقلم بهذه السرعة مما سيؤدي إلى انقراضها وهذا مؤشر خطير”.

يذكر أن العلماء حذروا من تكرار تأثير تغير المناخ الذي طال السلاحف البحرية الخضراء، على أنواع أخرى من الزواحف التي تتعلق قدرتها على التكاثر بدرجات الحرارة على سطح الكرة الأرضية.

Pin It on Pinterest

Share This