جدول حافل لمجلس الوزراء اليوم، وعلى رأس البنود ملف توسيع مطمري الكوستابرافا وبرج حمود – الجديدة. في الجزء الأول من هذا التقرير، استعرض موقع Greenarea.me وضع المطمرين حالياً والخيارات المتاحة لتوسيع مطمر برج حمود – الجديدة.
وفي هذا الجزء يستعرض الخيارات المتاحة لتوسيع مطمر الكوستابرافا ، واستحداث معمل للتسبيخ في الموقع، وتأهيل معملي الفرز في العمروسية والكرنتينا، وخيارات تلزيم هذه الاعمال، وتعويضات البلديات المحيطة، ومصير مناقصة تحويل النفايات الى طاقة.
يشير الاستشاري رفيق خوري وشركاه، ان هناك خيارين لتوسيع مطمر الكوستابرافا، الأول يتم عبر استحداث مساحة شمال مصب نهر الغدير. يلحظ هذا الخيار انشاء حاجز بحري بهدف تكوين مساحة لانشاء عليها محطة تكرير المياه المبتذلة بالاضافة الى تكوين مساحة كافية لطمر النفايات لمدة لا تقل عن اربع سنوات اضافية اعتباراً من تاريخ تكوين اول خلية طمر والمتوقعة حصوله عند بداية شهر نيسان من العام 2018.
ويقول الاستشاري ان المكان المقترح والمتاح بموجب هذا الخيار لانشاء المطمر ومحطة تكرير المياه المبتذلة هو قريب جداً من أحد مدارج المطار، وبالتالي فإن العمل في هذا المعمل يجب ان يتم بدقة كي لا يتعارض مع سلامة حركة الطيران.
قدر الاستشاري رفيق خوري وشركاه كلفة هذا الحل بمبلغ 130 مليون دولار اميركي، باعتماد الاسعار التعاقدية للمقاول الحالي (شركة جهادكو للمقاولات). ويشمل هذا المبلغ كلفة تنفيذ اعمال الحماية البحرية بطول حوالي1900 متر، وكلفة اعمال الردم وانشاء وتشغيل الخلايا بقدرة استيعابية حوالي 1.75 مليون طن، مع الاشارة الى ان ارتفاع كلفة تنفيذ هذا الحل تعود الى طول وعمق الحاجز البحري المطلوب انجازه ( من صفر الى 8 امتار).
يتضمن الخيار الثاني الذي اقترحه الاستشاري خوري امكانية استحداث مساحة غرب مطمر الكوستابرافا الحالي تتصل مباشرة بهذا المطمر وذلك من خلال انشاء حاجز بحري، بهدف تكوين مساحة كافية لطمر النفايات لمدة لا تقل عن اربع سنوات اضافية اعتباراً من تاريخ تكوين أول خلية طمر والمتوقع حصوله عند بداية شهر نيسان من العام 2018. ويقول الاستشاري انه باعتماد هذا الخيار تبقى المنطقة الواقعة شمال مصب نهر الغدير حرة بهدف انشاء عليها، في وقت لاحق، محطة لتكرير المياه المبتذلة، وان الموقع المقترح بموجب هذا الخيار بعيد نسبياً عن مدارج المطار، كما ان الارتفاعات التي يمكن الوصول اليها من خلال عملية الطمر هي أعلى من الارتفاعات المتاحة ضمن الخيار الأول.
قدر الاستشاري رفيق خوري وشركاه كلفة هذا الحل بملغ 131.5 مليون دولار اميركي، باعتماد الاسعار التعاقدية للمقاول الحالي، ويشمل هذا المبلغ كلفة تنفيذ اعمال الحماية البحرية بطول حوالي 1600 متر، وكلفة اعمال الردم وانشاء وتشغيل الخلايا بقدرة استيعابية حوالي 1.75 مليون طن، مع الاشارة الى ان ارتفاع كلفة تنفيذ هذا الحل تعود الى طول وعمق الحاجز البحري المطلوب انجازه ( من 3 الى 9 امتار).
اما بالنسبة الى معمل التسبيخ في الكوستابرافا فاقترح الاستشاري موقعاً لانشاء المعمل ضمن موقع الكوستابرافا وذلك عند مدخل المطمر، كونه لا يتعارض مع اعمال الطمر الحالية. كما اقترح خيارين بالنسبة للتقنيات، الاول يعتمد تقنية التخمير الهوائي التي يجري اعتمادها في الكورال Tunnel Technology. قدر الاستشاري كلفة هذا الحل بحوالي 29 مليون دولار أميركي. اما الخيار الثاني فيعتمد تقنية التسبيخ بالاضافة الى التجفيف البيولوجي Biodrying ، وبحسب تقدير الاستشاري فان هذه التقنية يمكن ان تنتج نفس نوعية السماد العضوي الذي ينتج من خلال اعتماد الخيار الأول، في حين ان التجفيف البيولوجي ينتج مواداً صالحة للاستعمال في عملية الحرق عند بدء تطبيق خطة التفكك الحراري، كما ان هذه العملية تستلزم وقتاً اقل من الوقت اللازم لتسبيخها، اما كلفة هذه التقنية فقدرت بحوالي 36 مليون دولار اميركي.
وبالعودة الى تقييم الوضع الحالي لمعملي الفرز في الكرنتينا والعمروسية، يقول رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، ان تلزيم اعمال تشغيل وصيانة هذين المعملين تم بناء على قرار مجلس الوزراء في اذار العام 2016، على اساس ان الاوزان التي سترد اليهما من اقضية بعبدا والمتن وكسروان وبيروت لا تتجاوز 2600 طن يومياً، إلا ان الأوزان التي تدخل حالياً الى هذين المعملين تزيد عن 3000 طن يومياً، الأمر الذي يتطلب اجراء اعمال تطوير لهذين المعملين نظراً لعمرهما الذي تخطى العشرين عاماً مما يؤثر سلبا على قدرتهما التشغيلية، ومن ناحية ثانية لزيادة قدرتهما الاستيعابية بما يتماشى مع الاوزان الحالية التي ترد يومياً إليهما، خصوصاً وان انشاء معملي التسبيخ في الكورال والكوستابرافا يتطلب تحسين نوعية الفرز بهدف الحصول على نوعية جيدة من السماد العضوي الذي يمكن استخدامه.
وبناء عليه اقترح الاستشاري خوري ، اجراء اعمال تطوير لهذين المعملين ، ليستوعبا 4200 طن يومياً، مع الاخذ بالاعتبار الزيادة السنوية الطبيعية للنفايات واحتمال ادخال ما تبقى من قضائي الشوف وعاليه ضمن هذه الخطة، مع قدرة فرز للمواد القابلة لاعادة التدوير بنسبة 16 بالمئة بدلا من النسبة الحالية البالغة حوالي 7 بالمئة. وقدر الاستشاري كلفة تنفيذ اعمال تطوير هذين المعملين بحوالي 25.3 مليون دولار أميركي.
وبناء على الخيارات التي اقترحها الاستشاريين ، رأى مجلس الانماء والاعمار اعتماد الخيار الثاني لتوسعة مطمر برج حمود اي استخدام مساحة الاملاك العامة التي تم استحداثها في الجديدة لطمر النفايات كونها انسب تقنياً من الخيار الأول الذي يصعب تنفيذه. اما بالنسبة لتوسعة مطمر الكوستابرافا ، يرى المجلس اعتماد الخيار الثاني ايضاً اي استحداث مساحة غرب المطمر الحالي ومتصلة مباشرة مع المطمر كونه انسب من الناحية التقنية. اما بالنسبة الى معمل التسبيخ في الكوستابرافا فيرى المجلس اعتماد الخيار التقني القائم على التسبيخ بالاضافة الى التجفيف البيولوجي كونه يعد استثماراً يسبق اعمال تلزيم مناقصة تحويل النفايات الى طاقة. كما اوصى باعتماد خيار تطوير معملي الفرز في الكرنتينا والعمروسية.
بالنسبة الى اعمال التلزيم، رأى مجلس الانماء والاعمار ان اعمال توسعه المطامر من المفضل ان تتم من قبل المتعهدين الحاليين لمطمري الكوستابرافا وبرج حمود – الجديدة، حيث انه وفي حال تم تلزيم هذه الاعمال لمتعهدين آخرين عبر مناقصتين جديدتين، فمن المتوقع ان يحصل تداخل في المسؤوليات بين المتعهد الحالي والمتعهد الجديد في كل من هذين الموقعين، خصوصاً وان اعمال التوسعة تتداخل بشكل كبير مع اعمال الانشاء والتشغيل الحالية لهذين المطمرين، علماً بانه لم تتم حتى تاريخه اي عملية استلام للاعمال المنجزة من قبل اي من المتعهدين الحاليين، وذلك لعدم انقضاء المدة المحددة لانجاز كافة الاشغال، وبالتالي فترات الضمان لهذين المشروعين. وعليه وفي حال دخول اي متعهد آخر على اي من هذين المشروعين، فإن اي من المتعهدين الحاليين او المتعهدين الجديدين يمكنه التنصل من مسؤولية اصلاح اي ضرر في الاشغال المنفذة، في حال حصوله.
في ما خص انشاء معمل للتسبيخ في الكوستابرافا، فان مجلس الانماء والاعمار يرى انه من الممكن اجراء مناقصة جديدة لانشاء وتشغيل هذا المعمل، لعدم تعارض هذا الأمر مع اي من الاعمال الجارية حالياً. اما في ما خص معملي الفرز في الكرنتينا والعمروسية، وفي حال الموافقة على تطويرهما، فان مجلس الانماء والاعمار يرى انه من المفضل ان تتم اعمال التطوير من خلال المتعهد نفسه الذي يقوم بتشغيلهما (جهاد العرب) ، وذلك لتزامن تنفيذ اعمال التطوير مع اعمال التشغيل، بحيث ان اعمال التطوير لهذين المعملين يجب ان تتم دون ان تؤثر على عملية تشغيلهما كي لا يحدث اي انقطاع في استقبال النفايات التي يتم جمعها من الشوارع ، وبحيث يكون متعهد واحد مسؤول عن أي خلل ممكن ان يحدث في هذين المعملين ، سواء من جراء اعمال التطوير أو اعمال التشغيل.
الملفت في مطالعة مجلس الانماء والاعمار انها خلت من اي اشارة لدراسة الاثر البيئي لخيار توسيع المطامر وانشاء المعمل، واعتبرت انه بالامكان البدء باعمال الردم والتوسيع في موقع الكوستابرافا بشكل فوري على ان تبدأ اعمال الطمر في نيسان 2018.
ماذا عن مناقصة تحويل النفايات الى طاقة ؟ يصمت مجلس الانماء والاعمار عن اي طرح يتعلق بموعد اطلاق هذه المناقصة علماً ان مجلس الوزراء حدد مهلة سنة لاطلاق هذه المناقصة ، وطلب اجراء دراسة لتقييم الاثر البيئي لدفتر الشروط الذي اعده الاستشاري رامبول. وبديهي القول ان اي تأخير في اعمال اطلاق المناقصة وما سيليها من استدراج عروض وترسية وتلزيم وبناء وثم تشغيل (اربع سنوات حد ادنى) يستدعي اعمال توسعة اضافية اما للمطمرين الحاليين او البحث عن مواقع جداً، وهو سيناريو يرجح حدوثه كما حصل سابقاً ويحصل حالياً.
اما عن تعويضات البلديات المحيطة بالمطمرين ، فذكّر مجلس الوزراء بقراره السابق بدفع نصف قيمة التعويضات التي اقرت في اذار 2016 ، ودفع المبلغ المتبقي بعد شهرين من تاريخه، على ان يصار الى استبدال بلدية برج البراجنة باتحاد بلديات الضاحية. وليس معلوماً اذا بادرت وزارة المالية الى اعداد مرسوم دفع هذه الاموال رغم انقضاء جميع المهل المشار اليها. وتبلغ قيمة هذه التعويضات عن العام 2016 قرابة 24 مليون دولار اميركي، تدفع من حساب الصندوق البلدي المستقل، كما ان وزارة المالية لم تبادر الى دفع المستحقات المترتبة عن طمر قرابة 950 الف طن (الناتجة عن نقل النفايات المتراكمة من ازمة العام 2015 وطمرها دون اي معالجة) للبلديات المحيطة بمطمر الناعمة بمقدار 6 دولارات اميركية عن كل طن، توزع بموجب القانون الصادر عن مجلس النواب والذي حدد التعويضات ونسبها للبلديات المعنية.

Pin It on Pinterest

Share This