جميلة مصاطفى

تشهد في كل مرة الإحتفالات السنوية بذكرى المولد النبوي الشريف بالجزائر، عدة حوادث يتعرض إليها الكثير من الأشخاص والأطفال على وجه الخصوص، وذلك بسبب الإستعمال العنيف والمفرط للمفرقعات والألعاب النارية لدرجة تحول أفراح البعض إلى أقراح . وفي كثير من الحالات يؤدي إلى تسجيل عدة إصابات جراء تفجيرها وإحداث عاهات في الجسم، مثل إفقاد البصر وبتر الأصابع، إضافة إلى إحداثها للتهويل والتخويف من شدة الإنفجار وإشعال حرائق في الممتلكات، وأحيانا إزهاق للأرواح.

حجز 250 ألف وحدة من المفرقعات في 2017

كشف مدير الإعلام والعلاقات العامة بالمديرية العامة للجمارك الجزائرية جمال بريكة، أن مصالح الجمارك الجزائرية حجزت خلال السنة الجارية 250 ألف وحدة من مختلف أنواع المفرقعات، لافتا إلى التراجع المسجل في استيراد هذه السلع المحظورة نتيجة لتشديد الرقابة من طرف الجمارك طوال السنة وليس فقط بمناسبة المولد النبوي الشريف..

كما أرجع السيد بريكة، سبب تراجع استيراد المفرقعات هذه السنة أيضا إلى الحملة التحسيسية التي تم إطلاقها بالتعاون مع وزارة الصحة لتوعية المواطن حول خطورة المفرقعات، كاشفا في سياق متصل عن حجز مصالح الجمارك مؤخرا لشاحنة صغيرة كانت محملة بألعاب نارية داخل باخرة قادمة من فرنسا.

وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات تحذر..،

من جهتها حذرت وزارة الصحة الجزائرية المواطنين من الحوادث الخطيرة التي قد تنجم عن استعمال الألعاب النارية والمفرقعات الذي تزداد وتيرته مع حلول المولد النبوي الشريف، مذكّرة بأن هذا النوع من الممارسات قد يودي بحياة الأفراد ويحّول الاحتفال إلى مأساة.

و في بيان لها، وجّهت وزارة الصحة سلسلة من النصائح بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث جدّدت تذكيرها بأن المواد النارية كالمفرقعات والصواريخ والقذائف وغيرها قد تتسبب في حوادث خطرة تهدد سلامة الأشخاص. ومن بين الأخطار التي تنطوي عليها الألعاب النارية، الحرائق والصخب الناجم عن انفجارها، والذي قد يؤدي إلى إتلاف السمع، فضلا عن آثاره السلبية على راحة الأفراد (القلق والإزعاج) خاصة بالنسبة للمسنين والمرضى والحوامل والأطفال .

كما يمكن لهذا النوع من الألعاب التسبب في إصابة الأشخاص الذين يتعاملون مباشرة مع هذه المواد الحارقة أو إلحاق الضرر بالآخرين، بحيث قد ينجم عن ذلك فقدان الأصابع أو الإصابة بالعمى، علاوة على الحروق شديدة الخطورة التي غالبا ما تصيب الأصابع والأذرع والأعين والوجه، وهو ما «قد يجعل من العودة إلى الحياة الطبيعية أمرا مستحيلا»، بالنظر إلى أن الحروق من الدرجة الثانية والثالثة قد تكون مرفوقة بوقوع تشوهات، يضيف المصدر ذاته. ومن بين أكثر المخاطر التي قد تصيب العين – تتابع وزارة الصحة – الرضوض البصرية مع الإصابات الخطيرة كالتآكل والتقرحات والحروق وغيرها، مما قد يؤدي إلى تعقيدات وعواقب خطيرة تصيب العين كحصول العمى. ولفتت الوزارة إلى أن الأطفال والمراهقين يعدون الأكثر عرضة للحوادث سالفة الذكر،, لكونهم «غير واعين بالخطر الذي يتهددهم»، مشددة على أهمية قيام البالغين بالانتباه لمن هم أقل سنا. .

من جهتها تقوم مصالح الحماية المدنية (الدفاع المدني ) هي الأخرى بحملات تحسيسية توعوية نتيجة لما تقوم به من تدخلات لحوادث بالجملة مست الأطفال الذين هم عرضة لهذه المفرقعات.

هذا و ينص المرسوم رقم 63-291 المؤرخ في 2 أوت 1963 القاضي بحظر صناعة و بيع المفرقعات و الألعاب النارية على أن صناعة و استيراد و بيع المفرقعات و جميع الألعاب النارية محظورة داخل التراب الوطني. كما يقضي ذات المرسوم بحظر إلقاء المفرقعات في الطريق العمومي .

Pin It on Pinterest

Share This