مايا نادر

سجّل الزلزال الأخير الذي حصل في العراق وإيران  يوم الأحد الماضي خسائر بشرية ومادية كبيرة، وبينما إنتهىت عمليات الإنقاذ في المناطق المتضررة، يبدو أن تداعيات الزلزال في العراق ترتدّ سلباً على البيئة، إثر تعرّض سد دربندخان لتصدعات قد تشكّل تهديداً خطيراً.

وإذ أعلنت الحكومة العراقية الإثنين، سلامة السدود المائية، بعد يوم من تعرض شمالي البلاد لزلزال بقوة 7.4 درجة على مقياس رختير، وأدى الى مقتل 8، وجرح 535 آخرين. وجّهت اللجنة الوطنية العليا للمياه برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي توصياتها في الاستمرار بمراقبة سد دربندخان لضمان سلامة بناه الاساسية .

بعض التشققات واضحة للعيان إلا أن ما يهمّ الحكومة العراقية معرفة مدى تضرر البنية التحتية من جراء الزلزال، وقد كشف مدير السد رحمن خاني بأن الفرق المختصة ما تزال تجري عمليات تقييم حجم الأضرار للسد لافتاً الى ان “النتائج سوف تعلن بمجرد انتهاء الفرق من مهامها.

المشكلة الأساسية ليست في السد نفسه، بل كما اكد وزير الموارد المائية حسن الجنابي، أن الزلزال أدى إلى انزلاقات في الجبل المجاور لسد دربندخان، وسقطت قطع احجار وأنقاض في المسيل المائي للسد، وانهارت بعض البيوت المجاورة.

العراق الذي أعلن سلامة سدوده المائية، لفت إلى أنه رغم الخطر الذي يحدق في السد ، إلا أن المطمئن ان سد حمرين وهو أسفل سد دربندخان بوضع جيد.

الصور المتناقلة تظهر تشققات في سقوفه وسطحه، من جهته ذكر رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية فرات التميمي ان ” الاضرار انحصرت في أعلى بوابات السد ومقدمته والمقصود بها الشقوق في اعلى السد  مبينا ان لجنته بانتظار التقرير الفني موضحاً ان فريق المسح يعمل على فحص عمق التشققات.

في المقابل ترأس رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اجتماعا للجنة الوطنية العليا للمياه وناقش الإجتماع تأثير الهزة الأرضية التي ضربت البلاد على السدود المائية وقدّم دراسة كاملة عن هذه التأثيرات، حيث تم التأكيد على ان وضع السدود آمن ولا يوجد خطر عليها ، ووجهت اللجنة بالاستمرار بمراقبة سد دربندخان لضمان سلامة بناه الاساسية. كما جرت مناقشة وضع الخزين المائي والسياسة المائية للمرحلة المقبلة، اضافة الى مناقشة الستراتيجية الاروائية للخطة الزراعيةو .تمت مناقشة التجاوزات المائية واهمية اتخاذ المزيد من الاجراءات لايقافها لما لها من تأثير سلبي على الحصص المائية لبقية المحافظات”.

يذكر أن السد بني في مطلع ستينيات القرن الماضي وتبلغ سعته ثلاثة مليارات متر مكعب من المياه وتنتج محطاتها 250 ميغاواط من الكهرباء. يبعد عن الحدود العراقية الإيرانية 270 كم و67 كم من شمال شرق بغداد، محاط بسلاسل من الجبال.  يعد من أحد مشاريع الري الجميلة في كردستان يقع في جنوب شرق مدينة سليماني و شرق مدينة دربنديخان بين جبلين شامخين هما زمناكو وجبل قاشتي. أنشىء السد على نهر ديالى في سنة 1956 وبدأ التشغيل فيه رسميا في سنة 1961 . وتجدر الإشارة من إن إرتفاع السد يبلغ حوالي 128 م ويبلغ طوله حوالي 445 م بينما يبغ أقصى عرض للسد حوالي 17 م .

 

Pin It on Pinterest

Share This