بسام القنطار

اختتم مؤتمر تغير المناخ في فيجي/ بون، الاسبوع الأول من جلساته التي تمحورت حول ثلاثة اجتماعات أساسية هي: الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في بروتوكول كيوتو، والجزء الثاني من الدورة الأولى لمؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في اتفاق باريس. كذلك يتضمن المؤتمر اجتماعات الهيئة الفرعية للتنفيذ والهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتكنولوجية.
وتسضيف المانيا الاجتماع المناخي السنوي الذي يستمر لغاية 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري برئاسة فيجي التي تعذر عليها استضافة المؤتمر في أراضيها لاسباب لوجستية.
على جدول أعمال المؤتمر العديد من النقاط الساخنة، أبرزها مدى قدرة الوفود على تصميم الحوار التيسيري لعام 2018؛ والعمل على الخسائر والأضرار؛ والدعم المالي لآلية وارسو الدولية؛ والنتيجة المتعلقة بصندوق التكيف وجدواه لاتفاق باريس؛ وتوضيح معايير الأهلية لمرفق البيئة العالمية والصندوق الأخضر للمناخ.
القاسم المشترك في جميع المداخلات التي تليت خلال جلسات الاسبوع الأول من المناقشات، تكرار الاشارة إلى الكوارث الطبيعية التي حدثت في عام 2017، والتأكيد على مدى ضرورة أن تتضافر الأطراف معا من أجل اتخاذ إجراءات أكثر طموحا.
جدول اعمال اليوم الثاني من المؤتمر طغى عليه اعلان سوريا اعتزامها المصادقة على اتفاق باريس، ولقد زاد هذا الاعلان من عزلةً الولايات المتحدة الأميركية.
وبحسب نشرة “مفاوضات الأرض” الصادرة عن المعهد الدولي للتنمية المستدامة، فإن اليوم الثالث من مؤتمر مناخ بون بدد أي فكرة مفادها أن مؤتمرات الأطراف العاملة في المجال التقني تتسم بالهدوء.، حيث برز صخب مناقشات حول العديد من القضايا، بما في ذلك الأطر الزمنية للمساهمات المحددة وطنيا. كما أضافت المشاورات والتنسيقات الثنائية الى هذا الصخب عندما حاول أعضاء الوفود استيعاب المذكرات غير الرسمية التي بدأت تظهر في إطار بنود جدول أعمال الفريق العامل المخصص المعني باتفاق باريس، والتي من المتوقع أن يساعد الكثير منها في توجيه المناقشات النصية في المستقبل. وظهرت على السطح فكرة قديمة: التمايز، أو النهج الثنائي. وحيث تم الاشارة الى هذه الفكرة في المشاورات غير الرسمية بشأن عدة بنود من جدول أعمال الفريق، بدءاً من الشفافية إلى التخفيف والامتثال، تساءل أعضاء الوفود عن كيفية معالجة هذه المسألة التي تتسم دائما بالاستقطاب في سياق اتفاق باريس والاتفاقية.
وطيلة فترة مفاوضات الاسبوع الأولى تخوف العديد من المندوبين ان يتحول اجتماع بون الى السيناريو الذي اتسم به اجتماع جنيف قبل سنوات، حيث أن العديد من النصوص “تضخمت” عند تجميعها. ومع ذلك، خلافا لما حدث في جنيف، ومثلما حدث في باريس، كان من الواضح أن البلدان ترسم “خطوطها الحمراء”، خصوصاً في اجتماعات الفريق العامل المخصص المعني باتفاق باريس.
وكان اليوم الخامس من المؤتمر مخصص للتفاوض حول المسائل المتعلقة بالتمويل، حيث تم تصميم الجداول الزمنية بعناية لاستيعاب العديد من المحادثات المالية التي تجري في كل هيئة تقريباً. وكما جرت العادة يبدو ان هذه الوثائق التي تطرح للتفاوض هي” السعر الذي يجب ان يُدفع ” لجذب الأطراف للعمل قبل صياغة ملاحظات غير رسمية ويمكن أن يسفر عن اتفاق سريع في نهاية المؤتمر.
وفي المحصلة فإن الانقسامات كانت واضحة في العديد من الاجتماعات، ما يبدد وهم وجود زخم وإجراءات مشجعة اتخذت خلال عام 2017، وسرعان ما اختفت حين بدأت المفاوضات في بون.
وكان لافتاً الدور الذي لعبه مندوب بولندا في الاسبوع الاول على اعتبار ان بلاده ستتولى رئاسة الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف،د المقرر إنعقادها في كاتوفيتشي، بولندا عام 2018.

Pin It on Pinterest

Share This