شيماء بخساس

 

إتهم حقوقيون مغاربة في منطقة أسا الزاك الواقعة أقصى جنوب المغرب، سياح إحدى دول الخليج بصيد كائنات محمية مهددة بالانقراض في الصحراء، الأمر الذي  يشكل خطراً على البيئة المحلية، وسط غضب حقوقي في المنطقة، مطالبين السلطات التدخل العاجل.

قنص بعض الطرائد محظور

يمنع القانون في المغرب الصيد أو القنص في منطقة الصحراء إلا بترخيص، خصوصاً  عندما يتعلق الأمر في صيد حيوانات وطيور مهددة بالانقراض. إلا أن لا شيء يشكّل أي رادع لبعض زوار المنطقة، الذين لا يترددون  في صيد هذه الحيوانات بطريقة غير قانونية، مستغلين تعاون بعض السماسرة في المنطقة من جهة وتهاون السلطات من جهة أخرى.

أمام هذا الوضع، أصدر فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان في أسا الزاك، بياناً أشار من خلاله إلى حصول المركز على فيديوهات توثّق “انتهاكاً خطيراً للبيئة المحلية، وتهدّد بانقراض مجموعة من الحيوانات والطرائد المحظور قنصها واصطيادها قانونياً”. وأدان بشدة الصيد الجائر وقنص بعض الطرائد المحظور قنصها، مثل أنواع من طيور “الحجل” وبعض أنواع أخرى من “الغزال”.

رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسانفي  “أسا الزاك”، يوسف بوتميت ، يقول لـ “غرين  آريا”:

” تظهر الفيديوهات بشكل واضح من خلال لباس ولهجة منتهكي القانون، أن سياح خليجيون يقومون بصيد حيوانات محمية “. وطالب بضرورة التحقيق في تلك الفيديوهات واتخاذ التدابير اللازمة بحق الفاعلين.

عدم تجاوب السلطات

وبينما حمّل المركز المغربي لحقوق الإنسان، المديرية الجوية للمياه والغابات مسؤولية هذه “الخروقات”. أكد رئيسه  لـ”غرين آريا”، أنه تواصل مع السلطات المعنية، دون أن يصله أي ردّ حول الموضوع الذي وصفه بالخطير.

من جهة أخرى، يتوافد على المنطقة بعض السياح الخليجيين، منهم من يأتي لغرض تدريب الصقور ومنهم للتنزّه.  إثر ذلك يستغل بعض السماسرة قلة الحراسة حتى يساعدونهم في القنص والصيد.

ووفقا لمصدر رفض ذكر اسمه، فإن عملية الصيد الجائر غير مرخصة في المنطقة، لكن هذا النوع من الصيد منتشر بكثرة.

يذكر أن الجامعة الملكية المغربية للقنص، تعاني من تخبطات على مستوى الرئاسة، مما حذا بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، إلى عدم تجديد بطاقات إعتماد الحراس التابعين لهذه الجامعة، والإكتفاء حالياً بما يعرف بـ “شرطة القنص” .

 

Pin It on Pinterest

Share This