لبى وزير البيئة طارق الخطيب،  دعوة نادي دوما- قضاء البترون، إلى تمضية “يوم بيئي” في البلدة، وذلك في إطار النشاطات الاجتماعية والثقافية التي ينظمها النادي بالتعاون مع بلدية دوما والجمعيات الأهلية.

وأقيم للخطيب استقبال أمام مبنى النادي، في حضور رئيس المجلس البلدي جوزيف خيرالله المعلوف وأعضاء المجلس البلدي، رئيسة النادي صباح جبور المعلوف والأعضاء، مخاتير دوما وممثلي هيئاتها الأهلية.

وبعد استراحة قصيرة انطلق الخطيب ومستقبلوه إلى بيت الملكي فغري- دوما، حيث شاركوا في رحلة مشي إلى بالوع بلعة، ومن هناك توجهوا إلى غابة أرز دوما إما مشيا على الاقدام أو على الدراجات، تزامنا مع حملة تنظيف وزراعة أزهار وشتول على طول الشارع الرئيسي، إضافة إلى غرس أشجار من الأرز، حيث زرع وزير البيئة شجرة باسمه فأرزة حملت إسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وبعد محطة تحت سنديانة دير مار نهرا واستراحة وصور تذكارية، انطلق الجميع نحو نادي دوما، حيث عقد لقاء حضره وزير الخارجية والمغتربين رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، ممثل النائب بطرس حرب المحامي نعمة حرب، ممثل النائب انطوان زهرا كلوفيس معلوف، قائمقام البترون روجيه طوبيا، قضاة وفاعليات.

وعرض فيلم اختصر التحضيرات التي سبقت “اليوم البيئي” والنشاطات الثقافية والاجتماعية. ثم تحدثت رئيسة النادي فرحبت بالخطيب وبالحضور، وعرضت لأهداف اليوم البيئي والنشاطات التي ينظمها النادي. وأكدت أن “البيئة هي الشغل الشاغل للجميع ليس في لبنان فحسب بل في كل دول العالم”. وقالت: “هدفنا المحافظة على البيئة ونشر التوعية والتثقيف البيئي. ونحن، ومن خلال كل شجرة نغرسها، نحمل رسالة تهدف إلى الحفاظ على البيئة لكي تبقى لأولادنا وللأجيال الطالعة من بعدنا”.

بعدها ألقى رئيس البلدية كلمة توجه فيها إلى وزير البيئة بالقول: “وفدتم اليوم إلى هذه البيئة الخصبة المجبولة بالحضارة، هذه الأرض التي تلبس فنا وتعشق الطبيعة والطبيعة تعشقها. جئتم اليوم أهلا إلى هذا الشعب الذي يعشق الحجر وينبت في يديه عمارا وعمرانا وجمالا يتآخى مع ما تخرجه الأرض من روائع وموارد”.

أضاف: “اننا اذ نستذكر مساعيكم الطيبة في الحفاظ على البيئة ومكوناتها، نشد على ايديكم للمضي قدما في هذا الدرب الأخضر، الذي، وان شابته مصاعب ومتاعب، إلا انه كالنهر لا بد ان ينجرف معه سيل الشوائب والملوثات ليصب في خانة الجمال الذي ابتدعه الخالق، فويل للخلق الذي لا يحفظ الجمال أمانة ويحافظ على البيئة محبة للخالق. اذا كانت البيئة جمالا وصحة ونظافة وثقافة ومتعة وتراثا، فأنتم الآن في هذه البلدة التي تحمل كل هذه الصفات”.

وختم: “كل بلدات العالم جميلة، والسفر اليها والسياحة فيها متعة، ولكن ثمة بلدات لا تشبه ما عداها. دوما جمالها من مزاج خاص وشخصية خاصة، تغادرها فلا تغادرك، وتذكرها فترتسم ابتسامة على وجهك وتفرح”.

الخطيب

وألقى وزير البيئة كلمة في المناسبة استهلها بالقول: “إنه من دواعي سرورنا أن نلتقي اليوم في رحاب بلدة دوما، لنكتشف مكامن السحر والجمال في بلادنا وعن عظمة الحضارات والشعوب التي تعاقبت عليها. ففي كل منطقة من لبنان لوحة من الجمال والروعة أو أثر يختزن بعضا من التاريخ”.

أضاف: “إن إجتماع السياحة والبيئة هو تعزيز للمبادىء الأساسية لنهوض قطاع السياحة وتطويره والحفاظ على البيئة والحد من التلوث، فلا سياحة مزدهرة من دون بيئة نظيفة تجذب السائح. إن وطننا لبنان غني بمقومات السياحة البيئية ويمتلك تراثا حضاريا مميزا، فالتنوع الفريد الذي يتميز به لبنان يجعله صالحا لشتى أنواع السياحات والرياضات الصديقة للبيئة، مما يعزز الثقافة البيئية لدى المواطنين”.

ولفت إلى “أن الاخلاقيات البيئية تدعو إلى تقريب الانسان إلى الطبيعة ومعاملتها برفق ونبل، بعيدا عن الجشع والاسراف في استنزاف خيراتها ومواردها. كما وان الثقافة البيئية تحتم على كل فرد منا ان يتحمل مسؤولية تصرفاته الآنية تجاه الأجيال القادمة”، مشددا على “ان الاهتمام بالبيئة هو مسؤولية مشتركة بين الجميع، وإذا كانت الادارات الرسمية هي الجهة المخولة إعداد السياسة العامة البيئية والتنموية، فإن السلطات المحلية ممثلة بالبلديات هي الركيزة الأساسية لترجمة طموحات المجتمع وتطبيق القوانين على المستوى المحلي، ووضع أسس أية خطة تنموية وتنفيذها ورعاية ديمومتها بالشراكة مع الجهات المعنية كافة. كما وان للأفراد ولهيئات المجتمع المدني دورا فاعلا في معاونة وزارة البيئة والعمل كل في منطقته للحفاظ على البيئة سواء في التوعية والارشاد أو في تنفيذ المشاريع البيئية من فرز وتجميع النفايات المنزلية، والتحريج ومكافحة الحرائق والحد من تلوث المياه وغيرها من الأنشطة”.

واستطرد “إن التعاون بين الوزارة والمجتمع المدني أساسي وضروري في معالجة تلوث البيئة، ما يساهم اسهاما فاعلا في تنشيط وتعزيز السياحة التي تشكل مصدرا أساسيا من مصادر دخلنا الوطني، فثروة لبنان هي طبيعته وبيئته النظيفة فلنحافظ على هذه الثروة متعاونين متآزرين لخير ومستقبل أجيالنا القادمة”.

وختم بتوجيه الشكر إلى نادي دوما “على تنظيم هذه الجولة البيئية بالتعاون مع بلدية دوما والجمعيات الأهلية”،آملا “أن نتكاتف جميعا يدا بيد للحفاظ على سلامة بيئتنا التي هي بمثابة مرآة لحضارتنا وركيزة أساسية في مسيرة تقدم لبنان”.

ثم أقيم غداء تكريمي فزيارة إلى السوق العتيق والمعالم السياحية والتراثية في البلدة.

Pin It on Pinterest

Share This