Green Area

أثبتت الدراسات والأبحاث على مرّ السنين، أضرار البلاستيك البيئية، خصوصاً على الثروة الحيوانية البحرية. إلا أن دراسة جديدة كشفت أن الإستثناء وارد.

وفي محاولة غريبة للتصدّي للتغيّر المناخي، وضع خبراء إيطاليون، سلسلة من الشّعب المرجانية الإصطناعية، في البحر الأبيض المتوسّط، للحد من استمرار تضرّر البيئة البحرية، على أمل توفير فرص أكبر للحفاظ على التنوّع البيولوجي.

يأمل الباحثون أن تؤمّن هذه الشعب الطحلبية، حماية ضد تحمّض المحيطات. وتضمن جوّاً مؤاتياً، لعودة نمو الشعب المرجانية الطبيعية.

تؤدي طحالب “كورالين” وظيفة بيئية مماثلة لتلك التي تقوم بها الشعب المرجانية، في البحر الأبيض المتوسط. وهي عبارة عن كربونات كالسيوم (هي المادة الكيميائية الرئيسية في أقراص الطباشير والأدوية المضادة للحموضة) التي توفّر الموئل لمجموعة متنوّعة من الحياة البحرية. لكنها في المقابل، مثل الشعب المرجانية الطبيعية، عرضة للتآكل مع زيادة نسبة الأحماض.

وفقا لتقارير “نيو ساينتيس”، فإن أولى التجارب بدأت منذ حوالى الشهر، في خليج “لا سبيتسيا” في شمال غرب إيطاليا، على مقربة من الشعب المرجانية والطحالب القائمة بالخليج.

في التفاصيل، وزّع  الفريق الإيطالي 90 شعبة مرجانية صغيرة، مصنوعة من مادة مطاطية تحاكي طريقة تحرّك الطحالب الطبيعية، يبلغ قطر كل منها  10 سنتيمترات، ركّزها في تجمعات واضحة.

يتحدث عالم الأحياء البحرية في جامعة بورتسموثمن، الدكتور فيديريكا راجازولا، عن الأهمية الإيكولوجيّة للشعب المرجانية. ويشير إلى اختيار المواد بدقّة لتتناسب مع مكوّنات الطحالب، على أن تكون غير سامة. ويأمل بظهور بعض الأنواع من القشريات والديدان. وكذلك، الكائنات الحية الدقيقة غير مرئية للعين المجردة. على أن تبدأ في صنع شعب مرجانية، فضلاً عن بداية تغطية طحالب كورالين، بعد عام واحد من بدء التجربة.

يضيف راجازولا: تنتمي التركيبة الحيوية لطحالب كورالين، إلى هذه المجموعات من الكائنات الحية، التي قد تلعب دوراً هاماً في التخفيف من انخفاض درجة الحموضة. وبالتالي، خلق البيئة التي قد تساعد بعض الأنواع على مقاومة التغيرات المناخية، في المستقبل.

بانتظار النتائج، تم رصد الشعب الاصطناعية لتحديد ما إذا كان يمكن أن تستضيف مجموعة متنوعة من الحياة، كنظيرتها الطبيعية. وبعد شهر واحد فقط، وجد الباحثون علامات من الأغشية الحيوية وطبقات رقيقة من السلائف الكيميائية والبيولوجية، التي تشير إلى حياة أكثر تعقيداً.

في غضون أقل من عام، سوف يتم اختبار بعض الشعب المرجانية الاصطناعية وسكانها، في المختبر. وسوف يتم التحقق من وجود علامات تلف، بعد تعريضها للظروف المناخية المتغيرة، التي يتوقعها الفريق الحكومي الدولي، المعني بتغير المناخ لعام 2100. وهذا سيحدد كيف يمكن للشعب المرجانية الاصطناعية، أن تشكّل حاجزاً أمام تداعيات التغير المناخي.

Pin It on Pinterest

Share This