عاد اللقلق “كليبتان” من رحلته الطويلة من أفريقيا متجاوزا أخطر مرحلة وفقا للناشطين البيئيين في أوروبا الشرقية، وهي مسافة الـ 200 كيلومترا فوق لبنان، ولكنه وصل متأخرا ستة أيام، أي قبل أن تصل الرسالة التي وجهها المواطن الكرواتي ستيبان فوكيتش Stjepan Vokić إلى الرئيس العماد ميشال عون طالبا منه أن “يساهم بإقرار القوانين الرادعة بحق الصيادين الذين يعتدون على هذه الطيور المهاجرة”.

وفي هذا السياق، فقد تواصلت الناشطة الكرواتية فيتا زاغريباكا Vita Zagrebacka مع greenarea.me معبرة عن فرحتها “ليس بعودة اللقلق كليبتان إلى حبيبته مالينا فحسب، بل بالفرد الـ 55 في عائلة زوجيْ اللقالق السعيدين، ولا زالت هناك بيوض أخرى تنتظر أن تفقس، وهما يسطران حكاية حب مستمرة للسنة 15 على التوالي”.

وأضافت: “ومنذ ذلك الوقت كانت أنثاه مالينا تنتظر عودته كل سنة، وننتظرها كناشطين ومواطنين منذ أن أنقذها فوكيتش والتقاها كليبتان، ليسطرا أجمل قصة حب ينتظرها الكرواتيون والعالم كل ربيع، لتعلن بدء حياة جديدة عنوانها الخير والحظ السعيد لكل من ساهم في إيواء اللقالق على أسطح المنازل، ولمن سمح بمرورها سالمة في أجواء لبنان!”.

 

ووفقا لزاغريباكا أيضا فإن “تأخر كليبتان جعل الجميع قلقين، وأرسل حينها فوكيتش رسالة إلى الرئيس اللبناني ميشال عون ومستشارته في هذا المجال ابنته كلودين، إلا أن هذا التأخر قد فسح المجال أمام ذكرين ليحاولا إقناع مالينا بالتزاوج، ورفضت الذكرين وعافت الطعام، حتى عاد كليبتان في 5 نيسان (أبريل)، وطرد غريمه الذي حاول تحضير عش الزوجية، ومع كتابة هذه السطور، فقس صغيران آخران للزوجين السعيدين، ومن الجدير ذكره أن عددها بلغ هذه المرة سبع بيوض، ونننظر بقية الفراخ لتفقس من خلال بث على مدى 24 ساعة على موقع ساتا 24“.

كرواتيا واللقالق

 

وقالت زاغربيكا: “أنشأنا في البداية مجموعة مقتصرة على الأعضاء على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك Facebook بعنوان “مالينا وكليبتان- أجمل قصة حب” Malena and Klepetan – the most beautiful love story، وهي بالكرواتية Malena i Klepetan – najljepsa ljubavna prica، ولكن بعد اختفاء اللقلق تيسلا Tesla وجدنا أنفسنا نتجه نحو حملة لإنقاذه، وكنا نتابع يوميا إشارات الراديو GPRS لأربعة لقالق مجهزة بها ومن بينها تيسلا، وأنشأنا مجموعة مغلقة أخرى على الفيسبوك للتواصل مع جميع الناشطين في كرواتيا والعالم، واسمهاSOS Tesla – Save White Storks ، وكنا بذات الوقت نتابع بقية الأسراب من خلال الطيور المجهزة بهذه الأجهزة لنطمئن إلى كليبتان وعودته سالما، خصوصا في هجراته المقبلة، وقيامنا بهذا العمل نابع من محبتنا لهذه الطيور ورغبتنا بأن تبقى سالمة “، وأضافت: “كان حزننا كبيرا، مع اختفاء إشارة الراديو GPRS الخاصة بتيسلا، في منطقة بزّال في شمال لبنان، ومع تأخر كليبتان توقعنا الأسوأ، ليفاجئنا بعودته متأخرا إلينا وإلى حبيبته مالينا”.

وأشارت زاغربيكا إلى أن “اللقلق بالنسبة لنا ليس مجرد طائر فحسب، بل هو فأل خير ونعمة وازدهار، وعنوانا للحياة في الربيع، ويسعد كل من يقطن على سطح بيته لقلق، لذا فنحن نفاجأ بما يقوم به اللبنانيون، من مجازر بحق هذه الطيور الجميلة التي لا تؤكل، وقد شاهدنا صورها مرمية في أراضيكم”.

وأضافت: “من القصص التي أود مشاركة اللبنانيين بها، قصة إمرأة عجوز، كاد سطح منزلها يتداعى من ثقل عش اللقالق، ورفضت أن تصلحه، حتى انهار، وفضلت عدم إزعاج هذه الطيور بوجود العش حين عودتها من هجرتها، نحن ننتظر عودة هذه الطيور بفارغ الصبر فلا تحرمونا منها”، وقالت: “أعرف من أصدقائي اللبنانيين كرمهم، وأن بلدكم جميل وأنكم كرماء مع الضيوف وتستقبلونهم في بيوتكم، فاسمحوا لطيورنا بالمرور بسلام عبر سمائكم”.

وختمت زاغربيكا: “أتمنى أن يتم تطبيق قانون رادع للصيد وقد أطلعنا على قانون الصيد تحت رقم 580، وهو قانون جيد، وأن يتم إطلاق قانون خاص لمنع صيد اللقالق، وآمل أن يتم تسميته بقانون تسلا تخليدا لهذا اللقلق المحبوب في بلادنا”.

 

 

 

Pin It on Pinterest

Share This