المغرب - شيماء بخساس

رصد greenarea.me عشرات الجثث لحيوانات نافقة، تم رميها في مناطق قريبة من الأحياء السكنية بضواحي مدينة ومحافظة الفقيه بنصالح، وأيضا في بعض قرى ومدن المغرب الأخرى، وفي ما رصدناه من مشهدات، بدت على بعض هذه الجثث أنها رميت منذ فترة قصيرة، وتخلص منها أصحابها بطريقة غير سلمية، مكتفين برميها دون طمرها تحت التراب، درءا لما تسببه من أخطار، فيما رصدنا أيضا في مناطق أخرى جثث حيوانات نافقة مضى عليها شهور، وبدا ذلك واضحا من مستوى تحللها، وتمكن الخطورة أيضا في أن هذه المناطق لا تبعد سوى مسافة قليلة لا تتعدى الأمتار أحيانا عن الأحياء السكنية، ما ينذر بأمراض خطيرة تؤثر سلبا على صحة الإنسان والحيوانات السليمة أيضا.

 

المجتمع المدني يحذر

 

بين الحين والآخر، يطفو إلى السطح نقاش حول انتشار عدد ملحوظ من الحيوانات النافقة في العراء في ضواحي المدن والقرى بالمغرب دون طمرها تحت التراب، وطاولت هذه المرة قرية تعرف باسم “آيت الشيخ” بنواحي الفقيه بنصالح وسط المغرب، ما ينذر بكارثة بيئية تشكل خطورة على الانسان.

وفي هذا السياق، حذر “المركز المغربي لحقوق الإنسان” من انتشار جثث حيوانات نافقة في العراء دون أن تخضع للطمر تحت التراب.

وقال بيان للمركز إن “هذه الحيوانات النافقة والمتروكة على قارعة الطريق تشكل خطورة على صحة الإنسان ونظافة البيئة، فضلا عن احتمال كبير لانتشار الأوبئة في صفوف المواطنين”.

وطالب المركز بـ”التعجيل بطمر هذه الحيوانات النافقة بالطريقة الصحيحة والسليمة، مع الحرص على ألا تتكرر مثل هذه الحالات مجددا”.

وأكد المركز أن “هذه التصرفات ساهمت في انتشار كبير للكلاب الضالة بأعداد كبيرة، ما يشكل مخاطر حقيقية على صحة المواطنين، ويهدد بإصابتهم بداء السعار”.

 

أمراض خطيرة

 

وتتجلى خطورة رمي الحيوانات النافقة دون طمرها، مثل المواشي أو الابقار وغيرها بطرق عشوائية في العراء، في التتسبب بحدوث تلوث بيئي خطير، وكذلك نقل الأمراض إلى الانسان جراء انتشار البكتيريا والفيروسات الضارة التي قد تنقلها عوامل المناخ، خصوصا وأن الفقيه بنصالح منطقة معروفة بالحرارة المفرطة في فصل الصيف، وقد تصل أحيانا إلى 50 درجة.

“انتشار جثث الحيوانات النافقة في بعض القرى بالمغرب، يعود إلى جهل المغاربة في  التعامل مع الحيوانات النافقة ورميها بطريقة عشوائية”، بحسب حسن الأندلوسي، فاعل جمعوي (ناشط اجتماعي) في تصريحه greenarea.me.

ورأى أن هذا السلوك يشكل سببا أساسيا، في انتشار الأمراض، فضلا عن اصابة الحيوانات السليمة بالأمراض البكتيرية الخطيرة، وذلك لأنها تعد ضمن المخلفات الباثولوجية البيطرية الخطيرة على البيئة”.

فضلا عن ذلك، وبحسب الأندلوسي، “تكمن درجة الخطورة في الحيوانات النافقة أنها قد تكون نفقت بسبب إصابتها بأمراض معدية، مما يجعل البكتيريا تتواجد في لحوم الحيوانات النافقة، والخطير أن البكتيريات تستطيع الصمود في ظروف البيئة الخارجية القاسية لسنوات عدة، كما يمكن أن تنتشر هذه الميكروبات والبكتيريا بواسطة الهواء مما يزيد من رقعة ومساحة التلوث”.

ويطالب المجتمع المدني بالمغرب، إلى توعية المغاربة بخطورة رمي جثث الحيوانات النافقة، وتنظيم حملة واسعة تهدف إلى توعية المغاربة بمخاطر رمي الحيوانات النافقة في العراء، وما تسببه من أمراض صحية خطيرة.

 

 

الناشر: الشركة اللبنانية للاعلام والدراسات.
رئيس التحرير: حسن مقلد


استشاريون:
لبنان : د.زينب مقلد نور الدين، د. ناجي قديح
سوريا : د.أكرم سليمان خوري
مصر : أحمد الدروبي
مدير التحرير: بسام القنطار

مدير اداري: ريان مقلد
العنوان : بيروت - بدارو - سامي الصلح - بناية الصنوبرة - ص.ب.: 6517/113 | تلفاكس: 01392444 - 01392555 – 01381664 | email: info@greenarea.me

Pin It on Pinterest

Share This