فادي نصار

تبحث آيسلندا الرابضة على طبقات تكتونية متحركة، عن مصادر جديدة للطاقة أقل تلويثاً حتى من مصادر الطاقة النظيفة الاخرى، مثل الهواء والماء والشمس، وارقى بما لا يقارن مع الطاقة التي ما تزال بعض الشركات الكبرى تستخدمها لتشغيل محركاتها صباح كل يوم، ألا وهي طاقة الفحم الاحفوري والبترول بكافة انواعه.

تبحث آيسلندا عن الطاقة في قلب البراكين وبين الحمم و”الماغما” (الصهارة) التي تصل درجات حرارتها الى اكثر من ألف وخمسمئة درجة مئوية، من خلال برنامج أطلق عليه “مشروع الحفر في أعماق آيسلندا” (IDDP)، انها الطاقة الجديدة المتجددة التي تنبعث من درجات الحرارة العالية للحمم البركانية، حيث يتم الحفر حتى عمق خمسة آلاف متر، وفي قلب البركان الاكبر في آيسلندا، بفضل حفارة عملاقة، وقد توصل فريق الجيولوجيين المشرف على المشروع من الوصول الى عمق 4500 مترا في قلب البركان الكبير، إلا أن التقدم ليس سريعاً ولكنه متواصل، علماً ان اعمق مسافة توصل اليها الانسان من خلال الحفر هي ثلاثة آلاف متر، وهذا المشروع عملياً يعتبر تحديا للهندسة والفيزياء معاً، لذلك يحتاج الى تقنيات عالية ومتطورة، واستخدام الخيال العلمي، ذلك أن آيسلندا بلد يقع على حافة الصفائح التكتونية التي ما تزال تبتعد عن بعضها البعض سنوياً بمقدار سنتيمتراً واحداً، أضف الى ذلك ان البركان الجاري العمل على سطحه يقع على احدى هاتين الصفيحتين، وفوق انهار من الجليد، فضلا عن ان آيسلندا تقع ضمن الدائرة القطبية الشمالية، ولذلك المشروع اكبر من مغامرة واكثر من تجربة علمية، ومن الصعب جداً تطويرها، الا انها تستحق الوقوف عندها مطولاً كونها ستكشف مصدراً لا ينضب من الطاقة النظيفة.

 

الصين: ضرائب على الملوثين

 

أما في الصين فتجاوزت نسبة تلوث الهواء في خمس ولايات من كبرى ولاياتها المستويات التي تعتبرها “منظمة الصحة العالمية” خطيرة، فقد اصدرت الحكومة جدول ضرائب تُفرض على الشركات الملوثة للهواء اعتباراً من بداية عام 2018 وحددت من خلاله الغازات التي تضر بالبيئة والشركات التي تعمل بالوقود الاحفوري، فمثلا اصبح على كل شركة أن تدفع عن كل كيلوغرام من غاز أوكسيد الكبريت تبعثه في الهواء، ضريبة تقدر بـ 1,2 يوان او ما يعادل 0,16 يورو، بالمقابل تدفع 1,4 يوان عن كل كيلوغرام من الأوكسجين الكيميائي تحتاجه للصناعة أي 0,19 يورو.

بالإضافة إلى فرض ضرائب على محطات الطاقة بمعدل 25 يوان للطن الواحد من الرماد، فرضت على  شركات التعدين أن تدفع 15 يوان للطن الواحد لأنها من اخطر الملوثين للبيئة مع احتمال ان يرتفع هذا الرقم إلى 1000 يوان.

 

الهند: أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية

 

أما جارتها الهند، فتسعى لبناء أكبر محطة توليد للطاقة الشمسية، وتم حتى الآن اقتراح مشاريع على نطاق واسع، لبناء محطات لاستجرار الطاقة الشمسية على مساحة تقدر بـ 35 ألف كم مربع، وذلك في قلب صحراء ثار Thar، وهذه المشاريع تكفي لتوليد ما بين 700 و 2100غيغاواط.

وقد حددت الحكومة الهندية في عام 2009 ميزانية قدرت بحوالي عشرين مليار دولار لتحقيق هذا المشروع بحلول عام 2020، وبالمقابل فرضت على جميع الاماكن العامة والدوائر الحكومية وغير الحكومية كالمشافي العامة والخاصة والفنادق وغيرها استخدام الطاقة الشمسية حصراً.

وزادت هذه الميزانية مع بداية عام 2015، وحددت قيمة الاستثمارات بـ 100 مليار  دولار للوصول الى 100 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام 2022، من خلال بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية على كوكب الارض، وذلك في ولاية تاميل نادو، اضافة الى خلق مليون فرصة عمل، وبالتالي تكون الفائدة بيئية واقتصادية في آن معاً.

 

 

Pin It on Pinterest

Share This