نظمت مبادرة “بيروت مدينتي” ندوة حول إدارة النفايات، أمس، تضمنت مداخلات لعدد من الخبراء في قضية النفايات المنزلية الصلبة. ولقد عرض مستشار موقع Greenarea.me الدكتور ناجي قديح مداخلة بعنوان “المحارق… الحقائق والوقائع” وهذا نصها:

بيروت في 29/6/2016

الدكتور المهندس ناجي قديح
greenarea.me مستشار موقع

للإطلاع على المداخلة بصيغة Power Piont Presentation أنقر هنا

لمحة تاريخية

– تنتمي المحارق إلى عصور غابرة

– ليست تقنية حديثة أو تقنية تتطلع إلى المستقبل

– المحارق إلى أفول في العالم

النظرة الحديثة التقدمية لإدارة النفايات ترتكز على:

اعتبارها «موارد»

العمل على استرداد قيمتها بما لا يؤدي إلى تلويث البيئة وتهديد الصحة العامة بالمخاطر

أجيال / تاريخ حرق النفايات

الجيل صفر Generation 0: حرق النفايات في الهواء الطلق 1885. مرحلة ما قبل تاريخ محارق النفايات
الجيل الأول 1st Generation: منذ أوائل القرن العشرين 1917، مع استعمال فرن بغرفة احتراق واحدة لحرق النفايات. الهدف هو النظافة العامة – التخلص من النفايات
الجيل الثاني 2nd Generation: 1969، أضيفت على عملية الحرق تجهيزات لإزالة الجسيمات من الغازات المنبعثة Dust removal from flue gas – المصافي أو الفلاتر
الجيل الثالث :3rd Generation في العام 1993، أضيفت إلى عملية الحرق تجهيزات للغسل الكيميائي للغازات المنبعثة (أبراج غسل الغازات Scrubbers)، إضافة إلى ما حمله الجيل الثاني من إضافة للفلاتر لالتقاط الجسيمات
– الجيل الرابع 4th Generation في العام 2006، تعديل عميق في فلسفة الحرق وأهدافه، من التخلص من النفايات إلى استرداد الطاقة والمواد كهدف لعملية الحرق Recovery of energy and materials

استراتيجية استرداد الطاقة والمواد في منشآت تتوافر فيها متطلبات الأجيال السابقة:
فلاتر لالتقاط الرماد المتطاير
أبراج للغسل الكيميائي للغازات
تجهيزات لتحويل الطاقة إلى أشكال صالحة للاستخدام: حرارة وكهرباء
معالجة للرماد المتطاير (المصنف نفاية خطرة) والرماد المتبقي /رماد القاع
معالجة للنفايات السائلة المتولدة عن غسل الغازات

تحتوي النفايات على:

معادن ثقيلة

مواد كيميائية مخلقة
– بنتيجة عمليات التكسير والتفاعل Cracking
– تتشكل أثناء الإحتراق كميات هامة من مركبات أكثر سمية (تركيب مواد جديدة)
الملوثات
ثلاث فئات من الملوثات الأكثر أهمية، إضافة لغازات الاحتراق العادية:
1- الجسيمات (PM10, PM2.5, PM0.1) Particulate matters
2- المعادن الثقيلة
3- نواتج الاحتراق من مواد كيميائية مخلقة: Dioxins, Furans, PCACs, PCBs etc.
– غازات الاحتراق العادية: CO2, CO, SO2, NOx, VOCs
المعادن الثقيلة والمواد الكيميائية السامة تتكثف على الجسيمات لتصبح حاملة لخصائص عالية السمية والخطورة على الصحة العامة

1- الجسيمات Particulate matters
يتولد عن المحارق نوعان من الرماد
الرماد المتطاير Fly Ash ، يتكون من جسيمات صغيرة ومتناهية الصغر، معظمها لا يرى بالعين المجردة
الرماد المتبقي أو رماد القاع Bottom Ash، يتكون من جسيمات كبيرة الحجم نسبيا

الجسيمات بقياس PM10 أو أكثر، تقاس بالوزن
الجسيمات الصغيرة ومتناهية الصغر PM2.5 & PM0.1 غير مرئية بالعين المجردة، تقاس بالعدد وليس بالوزن

توضع الفلاتر لالتقاط الجسيمات المكونة للرماد المتطاير

أحدث وأهم الفلاتر المستعملة في البلدان الصناعية المتقدمة تكون:
فعالة في التقاط الجسيمات متوسطة الحجم PM10 وأكبر
ضعيفة الفعالية في التقاط الجسيمات الصغيرة PM2.5، تلتقط فقط بين 5 – 30% منها
– غير فعالة بالمطلق حيال الجسييمات متناهية الصغر PM0.1

2- المعادن الثقيلة Heavy Metals
معادن ثقيلة سامة:
الموجودة في النفايات
في المواد البلاستيكية
في بعض المركبات الكيميائية

إهمها: Cd, Cr, Pb, Hg

3- الملوثات الكيميائية العضوية
PCACs, PCBs, Dioxins and Furans (chloro and bromo), Phthalates, Ketones, Aldehydes, organic acids, Alkenes
تتميز بـ:
الاستقرار Stability
الثبات Persistence
القدرة على التراكم الحيوي Bioaccumulation
هذه الميزات الثلاثة تحدد خطورتها العالية البيئية والصحية

الآثار الصحية

خلل في جهاز المناعة
تخريب لجهاز الغدد الصماء EDCs
تأثيرات على الجينات (الطفرات) Mutagenic effect
تأثيرات مسرطنة Carcinogenic effect
تأثيرات سامة على الجهاز العصبي Neurotoxic effect
تأثيرات على القدرة الإنجابية Reproductive effect
تأثيرات مسخية Teratogenic effect

1- الآثار الصحية للجسيمات
الجسيمات الصغيرة ومتناهية الصغر هي الأخطر على الصحة العامة
تتفلت من المصافي وأجهزة مراقبة التلوث وتنبعث في الجو
تدخل مباشرة إلى عمق الرئتين فتصل إلى الحويصلات الرئوية Alveoli وتتراكم هناك، وتنتقل إلى الدورة الدموية ومنها إلى كل أعضاء الجسم
تتفاعل مع الحمض النووي وتسبب تخريبات تؤدي إلى السرطان
لا مستويات آمنة للجسيمات الصغيرة ومتناهية الصغر
عالية التفاعلية الكيميائية والنشاط السطحي
عددها كبير جدا في وحدة الوزن
تتكثف عليها المعادن الثقيلة والمركبات الكيميائية السامة فتصبح حاملا لها إلى كل أعضاء الجسم وإلى داخل الخلايا
تسبب الأمراض القلبية والشرايين وسرطان الرئة وتؤثر سلبا على نمو الجنين

2- الآثار الصحية للمعادن الثقيلة
رئوية قلبية و سرطانية
35 نوعا من المعادن الثقيلة في انبعاثات محارق النفايات
بعضها معروف بنشاطه المسرطن بتراكيز صغيرة جدا
تتراكم في الجسم وتسبب أمراض: العظام، الدم، الكليتين والكبد
الزئبق : سم عصبي، له علاقة بالأزهايمر والتخلف العقلي وصعوبة التعلم والتوحد
النيكل والبريليوم والكروم والكادميوم والزرنيخ تحمل خطورة الإصابة بسرطان الرئة

3- الآثار الصحية للملوثات الكيميائة العضوية
تتراكم في الجسم البشري وأجسام الحيوانات والبيئة وتستقر لسنوات طويلة
التعرض لتراكيز متناهية الصغر أي بضعة أجزاء من بليون أو ترليون تسبب:
سرطان الثدي
العقم عند الذكور والإناث
سرطان الخصيتين
تخريب الغدد الصماء

تأثيرات أخرى
تغير بجهاز المناعة
تأثيرات على المادة الجينية Mutagenic effect
تخريب رئوي وكبدي
تأخر عقلي وحركي
الديوكسينات:
سرطان الجلد والرئة والكبد والأنسجة الرقيقة، وسرطان الفم والتجاويف الأنفية

من نفايات إلى طاقة Waste to Energy
عبر الهضم اللاهوائي للمكونات العضوية من النفايات (حوالي 55-60% من مجمل النفايات الصلبة اللبنانية) لتوليد البيوغاز (الميثان) وتحويله إلى طاقة
عبر الحرق: أكذوبة كبرى لفقر النفايات اللبنانية للقيمة الحرارية والطاقة
احتساب مؤشر فعالية الطاقة R1 وفق المعادلة التالية
Energy efficiency = (Ep – (Ef + Ei))/(0,97 × (Ew + Ef))
قيمة المؤشر أقل من 0.65 وهذا يعني أن أي عملية حرق للنفايات هي ليست عملية استرداد للطاقة أو من نفايات إلى طاقة، بل هي حرق للنفايات دون أي فعالية لاسترداد الطاقة

شكرا
أكذوبة من نفايات إلى طاقة في لبنان تستحق ندوة خاصة بها
إلى اللقاء

Pin It on Pinterest

Share This