نظمت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان احتفالا، في فندق فينيسيا، لمناسبة اختتام مشروع “مبادرة المتوسط الأخضر” الذي ترأسته الغرفة، الممول من الاتحاد الأوروبي، في حضور رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس الغرفة محمد شقير، المنسق الوطني ل”برنامج التعاون المشترك عبر الحدود لحوض البحر الأبيض المتوسط” لميا شمص، وممثلين عن الاتحاد الاوروبي، وحشد من رؤساء الهيئات الاقتصادية ورجال الاعمال والمعنيين بالمشروع.
وتحدثت شمص فقالت: “نلتقي اليوم ونحن على مشارف إنتهاء مشروع من مشاريع “برنامج التعاون المشترك عبر الحدود لحوض البحر الأبيض المتوسط وهو “مبادرة المتوسط الأخضر”، الذي يهدف إلى تطوير نظام متكامل وسليم لإدارة النفايات، يتضمن معالجة وإعادة تدوير، وذلك من خلال استغلال التقنيات المبتكرة وطرق مستدامة لمعالجة النفايات”، مشيرة الى “اهمية هذا المشروع تكمن في ضرورة إنجازه اليوم قبل غد نظرا للحاجة الملحة في ايجاد حلول عملية لإدارة النفايات ولإدخال مفهوم إعادة التدوير”.
والقى شقير كلمة قال فيها: “نسدل الستار اليوم على مشروع “مبادرة المتوسط الاخضر”، في وقت البلد بأمس الحاجة لمثل هذه المشاريع والمبادرات التي تساهم في التخلص من آفة النفايات التي لا تزال تلقي بثقلها على اللبنانيين”. واوضح ان “هذا المشروع الممول من الاتحاد الاوروبي والذي تم تنفيذه بإدارة واشراف غرفة بيروت وجبل لبنان وبالتعاون مع 11 شريكا متوسطيا نجح بالوصول الى أهدافه، ولا سيما تثقيف الجيل الجديد حول التخلص من النفايات الصلبة عبر إعادة التدوير، وها هو يعطي الأمل بأمكانية الخروج من هذا النفق المظلم. فمن خلال 12 آلة إعادة تدوير عكسية لجمع البلاستيك وعبوات الالمنيوم التي تم وضعها من خلال المشروع، في بعض المدارس والجامعات تم ملاحظة مدى استجابة كل الفئات العمرية من الطلاب لموضوع إعادة التدوير”، مشيرا الى انه “يجب ألا نقف عند هذا الحد لأن المخاطر التي يواجهها مجتمعنا في هذا الاطار كبيرة جدا”.
وقال شقير: “رغم المعالجات المحدودة فأن أزمة النفايات لم تنته فصولا، لكننا لن نستسلم لهذا الواقع المرير. وها نحن نعلن أمامكم اننا سنطلق قريبا كاتحاد غرف لبنانية مبادرة جديدة، بعنوان: فكر قبل ما تكب، وهي تعمل على حض الناس والمؤسسات وتحفيزهم على فرز النفايات الصلبة من المصدر اي من المنازل والمؤسسات”.
ولفت الى “ان لبنان في وضع بيئي يرثى له، ومن المعيب ان تبقى البلاد مشرعة لكل أنواع الموبيقات، فلم يبق اي شيء الا وأصيب بداء التلوث، أملنا كبير بالمواطن وبالمؤسسات وبالبلديات كي يجسدوا شراكة فعلية وعملية لرفع هذه الصورة البشعة عن مدننا وقرانا، وإعادة لبنان الأخضر الى قلب المتوسط”.

 

Pin It on Pinterest

Share This