إصرار وزير الزراعة أكرم شهيب منذ شهر أذار ٢٠١٦ على نكران انه أعطى موافقة لتكملة قطع الأشجار في منطقة سدّ جنّة حتى تاريخ 30/6/0216 ، ومحاولته تحوير مضمون كتاب مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان الذي وقع عليه دون ان يتمّ تسجيل هذه الموافقة في قلم الوزارة ولا تعميمها على المسؤولين فيها بحسب الأصول المرعية الإجراء، إذا دلّ على شيء فهو مشاركته في هذه المؤامرة بحق البيئة .
لكن الأخطر هو هذا التمادي في ادعاءات الوزير شهيب المتتالية انه لم يوقع اي ورقة مُستخفّاً بعقول الناس لدرجة يستحيل قبولها من قبل أيّ كان.
تقدر كلفة التدهور البيئي لمشروع سد جنّة – نهر ابراهيم بـ 42 مليون دولار اميركي سنوياً، وفق تقرير تقييم الأثر البيئي العائد للمشروع، مع الاشارة الى ان هذه الكلفة ستكون تصاعدية، أمّا كلفة الأضرار البيئية لوادي نهر ابراهيم، فقُدّرت بنحو 101.5 مليون دولار سنويا.
وفي حين ان وزارة الزراعة كانت قد أجازت قطع اكثر من 33 الف شجرة حرجية لمصلحة إقامة السدّ في القرار الصادر بتاريخ 3/9/2014، الا ان الوزير شهيّب تراجع عن القرار في شهر تشرين الاول (اكتوبر) من السنة نفسها، وأصدر قرارا جديدا يقضي بتجميد الاجازة لغاية الانتهاء من إنجاز دراسة يُعدها الفنيّون لـ “تبيان الأعداد الحقيقيّة للأشجار ومدى تأثير إزالتها على البيئة في تلك المنطقة”.
اظهر تقرير لمركز الابحاث الجيوفيزيائية في المجلس الوطني للبحوث العلمية بأن “المخاطر الزلزالية الداهمة على سكّان المناطق المجاورة ستزداد بسبب إنشاء سد جنّة”! فضلاً عن خلاصات أخرى عددها في تقريره اهمها: – تجفيف مجرى نهر إبراهيم وواديه الأوسط والسفلي من المياه (أحد الأنهار النادرة التي ما تزال موجودة) ستكون له إنعكاسات سلبية حادة على البيئة البحرية كما على المناطق الساحلية. – كل مشروع سد يقام على المخازن الكارستية في جبل لبنان، يستلزم دراسات علمية معمّقة وقياسات وكيول على فترة زمنية طويلة، مع أخذ آراء الخبراء الجيولوجيين العاملين على الكارست. من هنا يجب أخذ كل الحيطة والحذر إزاء مشاريع لم تحظ بهذا النوع من الدراسات الوافية. – هناك إمكانية للبحث عن مشاريع بديلة لتزويد العاصمة بيروت بالمياه العذبة. وخلص التقرير، في ما خصّ الدراسات التي تسلّمها المركز، الى التالي: – إذا أخذنا بالإعتبار الأشغال الجديدة ضمن الإطار التكتوني العام والخطر الزلزالي، فالدراسات لم تجر بشكل مناسب. – ان طبيعة الإنحدار القوي والسريع لمجاري الأنهار اللبنانية، النابعة من جبل لبنان ضمن صخور كربوناتية كارستية، هي على درجة كبيرة من التشقق والتذويب، وهذه العوامل لم تأخذ بالحسبان لجهة الأخطار الكبيرة الناتجة عنها. – ان تداخل النظام التكتوني الزلزالي مع المخاطر الأخرى (نظام المياه السطحي والجوفي) خطر جدا، ولم يعالَج أو يُتطرّق اليه في الدراسات المقدّمة. – بحسب إحدى هذه الدراسات (المكتب الألماني BGR) ستتراكم الجرفيات والردميات الآتية من الأعلى وستؤدي الى منع دخول الماء الى المجرى. – ان التناقضات ضمن هذه الدراسات تدعو الى الحذر الشديد.  وبناء عليه نقترح على الوزير شهيب التراجع فوراً عن قراره ، او الاستقاله من مهامه، فمن الواضح انّ إهتمامه بالحفاظ على المساحات الخضراء، باعتباره وزير الوصاية أصبح يشكل عبئاً غير إعتياديّاً، وخطراً على مصالح الوطن والمواطنين.

13220503_10206008190113141_2163938516851970066_o

 

13243879_10206008189713131_8317784855686627183_o

* المنسق العام للائتلاف المدني الرافض لمشروع سد جنة

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر موقع greenarea.me

Pin It on Pinterest

Share This