آمال خليل- الاخبار

وجهت بلدية عدلون دعوة عامة إلى أهالي البلدة للمشاركة في لقاء تعقده بعد ظهر اليوم في الحسينية، لتقديم شرح تفصيلي «بشأن كيفية إنجاز مشروع ميناء دولة الرئيس نبيه بري للسياحة والصيد والنزهة والأهداف المتوخاة منه».

وجاء في الدعوة، أن اللقاء «يأتي بعد الحملات التي شنتها بعض الأصوات بهدف النيل من سمعة وأهداف المشروع الإنمائي الحلم، الذي لطالما عاشه العدلونيون ردحاً طويلاً واستطاعت بلديتكم الكريمة ممثلة بشخص رئيسها سميح وهبي من انتزاعه بشق الأنفس خدمة للبلدة وأبنائها، الذين يستحقون التضحية والوفاء». اللقاء حان بعد عام ونيف على وضع الحجر الأساس للمشروع على يد وزير الأشغال والنقل غازي زعيتر في أيلول 2014، وبعد أسبوعين من بدء الأشغال في الميناء. وذلك برغم الإعتراضات الواسعة التي أعرب عنها ناشطون وجمعيات أهلية ضد المشروع، الذي يقوم على أنقاض المرفأ الفينيقي ويهدد موئل السلاحف البحرية، لكن الإعتراض شمل أيضاً وزارتي البيئة والثقافة، بعدما تبين أن وزارة الأشغال شرعت بالتنفيذ من دون دراسة الأثر البيئي والمسح الأثري من قبل الوزارتين.

وزير البيئة محمد المشنوق أرسل قبل أسبوع كتاباً إلى الأشغال يطلب منها توقيف العمل لأن المشروع لا يزال ضمن مرحلة التقييم البيئي. بالتزامن، أوفدت المديرية العامة للآثار فريقاً قام بمسح ميداني أولي على ما تتحدث عنه المراجع التاريخية بأنه بقايا مدينة مآروبو الفينيقية. الإعتراضات لم تؤد إلى وقف الأشغال نهائياً. الجرافات والآليات لا تزال مركونة على الشاطئ، بانتظار قرار استئناف الأعمال.
مصدر من المديرية أوضح لـ»الأخبار» أن المسح لا يزال أولياً، وكشف أن أعمال الردم بالصخور والأتربة طاولت جزءاً من الأجران والملاحات والأحواض التي تعود للمرفأ. ونقل المصدر عن المعنيين في وزارة الأشغال تعهدهم تعديل المخطط، بحيث لا تقوم الإنشاءات فوق بقايا المرفأ، بل تبتعد عنها لأمتار. وتحدث المصدر عن تطبيق خطة دمج الإرث الأثري مع الإنشاءات الحديثة في عدلون «ما يؤدي إلى عدم توقيف المشروع والحفاظ على الآثار». الخطة «طبقت في معالم أثرية عدة في العالم منها إسبانيا وفي بيروت» بحسب المصدر، لكن ماذا عن المساحة التي ردمت؟ المصدر أشار إلى أن وزارة الأشغال تتحمل مسؤولية إزالة الأتربة والصخور التي ردمت وتنظيف بقايا المرفأ الفينيقي. المديرية العامة للآثار تستكمل مسحها الأثري في البحر قبل البدء بردمه لإنشاء السنسول. فريق متخصص من الغطاسين سيمسح تحت الماء للبحث عن الآثار.

الناشر: الشركة اللبنانية للاعلام والدراسات.
رئيس التحرير: حسن مقلد


استشاريون:
لبنان : د.زينب مقلد نور الدين، د. ناجي قديح
سوريا : د.أكرم سليمان خوري
مصر : أحمد الدروبي
مدير التحرير: بسام القنطار

مدير اداري: ريان مقلد
العنوان : بيروت - بدارو - سامي الصلح - بناية الصنوبرة - ص.ب.: 6517/113 | تلفاكس: 01392444 - 01392555 – 01381664 | email: info@greenarea.me

Pin It on Pinterest

Share This